فصل: الاشتراط على الزوج الالتزام بأحكام الإسلام:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (نسخة منقحة مرتبة مفهرسة)



.تزويج الفقير:

الفتوى رقم (7829)
س: لقد تقدم لأختي أخ نحسبه على خير كثير وخلق جم، ولكنه ليس عنده المقومات الأساسية لفتح بيت مسلم، مع العلم:
1- البيت لم يطلب منه شيئا إطلاقا مثل الأشياء التي انتشرت في هذه الأيام، ولكنه طلب توفير المأكل والملبس والمأوى للأخت بدون تحديد شكل المأوى والملبس والمأكل.
2- الأخ ليس به عاهة تمنعه من العمل والاستمرار فيه.
3- هذا الأخ سنه 21 عاما.
والسؤال الآن: هل يجوز رفض هذا الأخ؟ مع العلم أنه من حفظة القرآن، وعلى دين وخلق، ولكنه ليس عنده تحمل مسئولية زوجة وبيت وإذا قدر الله ورزق بأطفال، وأرجو الإجابة في أسرع وقت حتى لا أقع في الحديث: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه» إلى آخر الحديث (*) وذلك حتى لا يسبب هذا الأخ مشاكل أو حرج مع الوالد بعد الزواج؛ لأن الوالد تارك لي أمر تزويج أخواتي.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فإن قلة ذات اليد لا تمنع من تزويج المذكور إذا رضيته المخطوبة، وسوف يغنيه الله من فضله، قال تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [سورة النور الآية 32]. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب الرئيس: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: عبدالله بن قعود

.الاشتراط على الزوج الالتزام بأحكام الإسلام:

الفتوى رقم (11867)
س: لي ابنة خطبها أخي لابنه، وأجبت طلبه على شروط ثلاث:
1- المواظبة على صلاة الجماعة.
2- عدم حلق اللحية.
3- عدم شرب الدخان.
واشترطت ذلك أيضا لابنه ورغبت كتب الشروط في عقد النكاح وغضب علي أخي ووالدي وجماعتي من أجل ذلك قائلين: لا تكتب هذه الشروط، خائفين من وقوعه بها، وأنا صممت على ذلك، والوالد لم يقدم على هذه الشروط. فما حكم ذلك في نظر الشرع المطهر؟ أفتونا مأجورين حفظكم الله. وهل أتقيد في تلك الشروط أم أتراجع عنها إرضاء لوالدي وأخي وجماعتي، فما رأي سماحتكم بذلك؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج: إنك مصيب فيما اشترطت في عقد نكاح ابنتك، ويجب على الزوج الوفاء بتلك الشروط؛ لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج» (*) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب الرئيس: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان

.إذا أخل الزوج بما شرط عليه فللزوجة الخيار:

الفتوى رقم (11885)
س: تقدم أحد أقاربي لخطبة ابنتي وهو ابن خالها، وقبل عقد القران تم السؤال عن هذا الشاب، فأجابوا بأنه شاب مستقيم على دين الله، ومحافظ على السنن التي تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو شخصيا أفاد بهذا الجواب، وبعد كتابة العقد له اتضح أنه كاذب، وأن الأخبار التي تلقيناها كانت كاذبة، واتضح أنه شاب غير مستقيم وغير محافظ، وممن يعاقر الخمر، فرفضت ابنتي الزواج منه، وطلبت فسخ عقد النكاح، فذهبنا إلى المركز الإسلامي بـ فينا وعرضنا عليهم المشكلة، فقالوا بالحرف الواحد لا يمكن هذا إلا من قبل المحاكم الوضعية البشرية، وهذا لا يتم إلا بعد عدة سنوات، وأنا لست ملزما بما تحكم به هذه المحاكم، فأضع القضية بين يدي سماحتكم، مع العلم أنني على استعداد لرد كل ما تقدم ما تحكمونه به، فما علينا إلا السمع والطاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، مع العلم أننا عائلة محافظة ولله الحمد، ومعروفين لدى الإخوة السعوديين هنا باختلاف أعمالهم.
آمل من الله ثم من سعادتكم كتابة الجواب وإرساله مناولة في نفس الورقة لعرضه على المركز الإسلامي حفظكم الله من كل سوء وآدامكم ذخرا للإسلام والمسلمين.
ج: إذا كان الواقع هو ما ذكر فللبنت الخيار، ولا يلزمها العقد؛ لكونه خدعها هو ومن أثنى عليه، ويرد عليه جميع ما بذله هذا إن كان مسلما. أما إن كان متصفا بشيء من نواقص الإسلام فإن العقد باطل؛ لكونه مخالفا لشرع الله عز وجل؛ لأن الله سبحانه وتعالى حرم نكاح الكفار للمسلمة في قوله عز وجل: {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} [سورة البقرة الآية 221] وقوله تعالى في سورة الممتحنة: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [سورة الممتحنة الآية 10] ويرد إليه ما بذله من المال كما سبق أيضا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب الرئيس: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان

.حكم نكاح الشغار:

الفتوى رقم (275)
س: إن نكاح الشغار سائد في غالب مناطق الجنوب، وأن بعض الناس هناك يتخذون الحيل تخوفا من المطاردة، ومن تلك الحيل المباينة بين المهور، والمباينة بين الأزمنة، بأن يتملك أحدهما اليوم والآخر بعد مدة، وأن يعقد أحدهما عند مأذون خلاف الذي عقد للآخر منها، ويطلب إفتاءه عن حكم هذا النكاح، وهل يخرج عن كونه شغارا؟ سيما وأن الشرط فيه: زوجني أزوجك وإلا فلا.
ج: سبق أن ورد لسماحة مفتي الديار السعودية، الشيخ: محمد بن إبراهيم رحمه الله، سؤال مماثل، وقد أجاب عليه، فإننا نكتفي به ونورد للسائل نصه: والجواب: الحمد لله، الشغار هو: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، أو يزوجه أخته على أن يزوجه أخته، وليس بينهما صداق. وسمي هذا النوع من التعاقد شغارا لقبحه، شبهه في القبح برفع الكلب رجله ليبول، يقال: شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول، فكأن كل واحد رفع رجله للآخر عما يريد، وقيل: إنه من الخلو، يقال: شغر المكان؛ إذا خلا، والجهة شاغرة أي: خالية، والشغار: فعال، فهو من الطرفين إخلاء بإخلاء، بضع ببضع، ولا خلاف في تحريم الشغار، وأنه مخالف لشرع الله، كما يدل على هذا الأحاديث الصحيحة الشريفة في تحريمه، ومخالفته للمقتضيات الشرعية، ففي الصحيحين عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: نهى عن الشغار، والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق، (*) وفي صحيح مسلم عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا شغار في الإسلام» (*) وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشغار والشغار أن يقول: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي، (*) وفي صحيح مسلم عن ابن الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الشغار (*) وعن عبدالرحمن بن هرمز الأعرج أن العباس بن عبدالله بن عباس أنكح عبدالرحمن بن الحكم ابنته وأنكحه عبدالرحمن ابنته، وقد كانا جعلا صداقا، فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى مروان بن الحكم يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم (*)، رواه أحمد وأبو داود. وقد اختلف العلماء رحمهم الله في تفسير الشغار، كما اختلفوا في صحته، قال في (نيل الأوطار): وللشغار صورتان: إحداهما:- المذكورة في الأحاديث- وهو: خلو بضع كل منهما من الصداق. والثانية: أن يشرط كل واحد من الوليين على الآخر أن يزوجه وليته. فمن العلماء من اعتبر الأولى فقط فمنعها دون الثانية، قال ابن عبدالبر أجمع العلماء على أن نكاح الشغار لا يجوز، ولكن اختلفوا في صحته: فالجمهور على البطلان، وفي رواية مالك يفسخ قبل الدخول لا بعده، وحكاه ابن المنذر عن الأوزاعي وذهبت الحنفية إلى صحته ووجوب المهر، وهو قول الزهري ومكحول والثوري والليث ورواية عن أحمد وإسحاق وأبي ثور. وقال ابن القيم رحمه الله في (زاد المعاد): اختلف الفقهاء في ذلك: فقال الإمام أحمد الشغار الباطل: أن يزوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته ولا مهر بينهما، فإن سموا مع ذلك مهرا صح العقد بالمسمى عنده. وقال الخرقي لا يصح وإن سموا مهرا. وقال أبو البركات ابن تيمية وغيره من أصحاب أحمد إن سموا مهرا وقالوا مع ذلك بضع كل واحدة مهر الأخرى لم يصح، وإن لم يقولوا ذلك صح. وقال في (المحرر): ومن زوج وليته من رجل على أن يزوجه الآخر وليته فأجابه ولا مهر بينهما- لم يصح العقد، ويسمى: نكاح الشغار، وإن سموا مهرا صح العقد بالمسمى، نص عليه وقال الخرقي لا يصح أصلا. وقيل: إن قال فيه: وبضع كل واحدة مهرا للأخرى لم يصح، وإلا صح وهو الأصح. ونظرا لوجود الخلاف في المسألة فالذي يترجح عندنا أن ما كان منه شغارا صريحا لا خلاف فيه، وهو: أن لا يكون لأحدهما مهر، بل بضع في نظير بضع، أو هناك مهر قليل حيلة، أن حكم هذا البطلان، فيفسخ العقد فيه سواء كان قبل الدخول أو بعده. وقد جاءت الشريعة الإسلامية بتحريم الشغار؛ لما فيه من التلاعب بمسئولية الولاية، وما تقتضيه من وجوب النصح وبذل الجهد في اختيار من يكون عونا لها على ما يسعدها في حياتها الدنيا وفي الآخرة، وذلك أن الولي نظره لموليته نظر مصلحة، ورعاية واهتمام لا نظر شهوة وتسلط وإهمال، فليست بمنزلة أمته أو بهيمته أو ما يملكه مما يعاوض بها على ما يريد، وإنما هي أمانة في عنقه يتعين عليه أن يحقق لها من زواجها كفاءة الزوج، وصداق المثل، فكل راع مسئول عن رعيته، ومتى كان من الولي تساهل في توخي مصلحة موليته بإيثار مصلحته عليها كأن يعاوضه عليها بمال أو زوجة أو يعضلها عن الزواج انتظارا لمن يعطيه ما يريد سقطت ولايته عليها، وقامت ولايتها لمن يعنى بها وبمصالحها ممن هو أولى بولايتها. أما ما ذكره السائل أن الشغار منتشر في قبائل بني الحارث وغيرها فإنه يتعين عليه وعلى جميع الغيورين على مصالح المسلمين أن ينكروا ذلك عليهم بألسنتهم، فإن لم يحصل ارتداع فعليهم أن يرفعوا ذلك إلى ولاة الأمر، وسيقوم ولاة الأمر إن شاء الله بما يحق الحق ويبطل الباطل ويحفظ للإسلام حرمته والعلم بمقتضياته. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن عبدالرحمن بن غديان
عضو: عبدالله بن سليمان بن منيع